متي أبدأ العلاج؟ أيما تبدأ فان الوقت ليس متأخراًً!
بينما أضحي "مشبك الأسنان"منذ فترة طويلة أمراً معتاداً لدي الأطفال والمراهقين بل
وبصورة ما ينتمي الي شكلهم الطبيعي، إلا أن مشاهدة أحد البالغين بجهاز تقويم في فمه (فكه) مايزال أمراً نادراً نسبياً، وذلك لعدة أسباب: أولها أنه لم تتوافر قديماً معلومات كثيرة حول الإمكانيات المتاحة لدى الكبار فيما يتعلق بجراحة عظام الفك، وثانيها أن هذه المعلومات لم يتم استيعابها بشكل حقيقي إلا بعد تطور تقنية الدعامات، وأخيراً لأن الجانب التجميلي في هذا الموضوع هو السبب الرئيسي لزيارة جراحي عظام الفك. وبطبييعة الحال فلا يمكن الإستجابة لهذا الجانب (التجميلي) وخاصة خلال عملية علاجية طويلة وصعبة إلا في ظل توافر دعامات متطورة دائما للاصغر وكذلك باستخدام مواد تجميلية مثل السيراميك والالياف الزجاجية.
وهناك جانب آخر يتعلق بجراحات عظام الفك لدي الكبار ألا وهو الشكوى من الآلام المتعلقة بمفصل الفكين. وتتنوع الشكوي في هذا المجال ما بين تصلب عضلات الفك الي الآلام المبرحة اثناء المضغ او فتح الفم. أما اذا كانت الشكوى متعلقة بآلام في الرأس والوجه، أو آلام في محيط العمود الفقري بأكمله، أو وجود طنين أو دوار أو اذا كان هناك إجهاد أو ضغط ما أدي الي إختلال عملية ضغط الأسنان أو صر الأسنان، وكذلك تراجع الأسنان (ما يعرف اجمالا بمشاكل اغلاق الفم) فيمكن في تلك الحالات تصنيع جبيرة للفم مناسبة للمريض. كذلك فيما يتعلق بامكانية توفير اسنان صناعية اذا ما تطلب الأمر ذلك لاحقاً؛ يمكن لطب جراحة عظام الفك أن يمهد لعلاج تلك الحالات جيداً بتقويم الوضع الخاطىء للأسنان الصناعية. وأخيراً فإن دواعي اللجوء للعلاج عن طريق جراحة عظام الفك هي واحدة سواء كانت للاطفال او للكبار: الهدف الأساسي هو دائماً الوصول الي أجهزة مضغ صحية وسليمة والحفاظ عليها؛ أجهزة يمكننا بها المضغ والبلع والتحدث والعناية بالأسنان بلا مشاكل. ولما كانت أسناننا مرتبطة بالحالة الصحية لجهاز دعامات الأسنان (الجهاز المجاور للأسنان) فانها يمكن تبعاً لذلك أن تتحرك في أي وقت علي مدار العمر؛ مما لا يتعارض بأي شكل مع الحصول علي نتيجة مثالية عن طريق جراحة الفك وتتناسب مع المريض مهما كان سنه. العلاج بجراحة الفك ممكن في اي مرحلة من العمر طالما كانت الأسنان خالية من التسوس وجهاز دعامات الأسنان بلا أية التهابات.


top